كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
33
التشيع والتحول في العصر الصفوي
العقل على الآيات لكي ينوجد الإيمان . تصف الآية 29 من سورة العنكبوت مثلا تدمير أولئك الذين تحدّوا النبي لوط بأنه آية لقوم يعقلون « 1 » . في رأي السيد علي الخامنئي ، الإيمان هو أمر « بدونه تذهب جميع الأعمال والجهود أدراج الرياح » « 2 » . ويقول عن دور العقل والفهم في الإيمان : « يجب أن ينبع الإيمان من الاختيار الواعي ومن استخدام الفهم والعقل الفردي ، وليس من الانقياد الأعمى والتقليد . بذا يمتاز المؤمنون الحقيقيون عن العوام الذين يخلو إيمان أكثرهم من القيمة والمحتوى » . « 3 » يجب أولا الإيمان بخمسة أشياء ، وفي رأي بعضهم ستة : الله والنبوّة والملائكة والكتب المنزلة واليوم الآخر ، إضافة إلى القضاء والقدر « 4 » . والمؤمنون هم أولئك الذين إذا ذكر الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ . « 5 » ترجمت كلمة زاد إلى اشتدّ denehtgnertS في الآية السابقة ، وهي تتضمن أيضا معنى النماء . من هذه الآية نفهم أن الإيمان يزيد وينقص ، وأن هذا التّأرجح في مستوى الإيمان يعتمد على تفاعل الإنسان مع
--> ( 1 ) سورة العنكبوت ، الآية 35 وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ . ( 2 ) الخامنئي ، السيد علي : طرح كلي أنديشههاى إسلامي در قرآن ، طهران ، 1975 / 1976 ، ص 11 . ( 3 ) م . ن . ، ص 15 . ( 4 ) تذكر سورة البقرة ، الآية 285 أربعة : الله والملائكة والكتب والرسل . أما سورة النساء ، الآية 136 فتذكر كل ما سبق إضافة إلى اليوم الآخر . ( 5 ) سورة الأنفال ، الآية 2 إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ .